تمردت .. فأصبحت أصغر مليارديرة في العالم!


img description

في عمر التّاسعة عشر، قررت (إليزابيث هولمز) قراراً صعباً، وهو ترك مقاعد الدراسة في جامعة ستانفورد، وبدء مشروعها الخاص, كَانَت إليزابيث تدرس الكيمياء, وكَانَت على وجه الدقة مهووسة بالكيمياء، وليست مجرد دراسة عادية، فقررت تأسيس شركتها الخاصة الجديدة، وأطلقت عليها اسم (ثيرانوس) برأس مال متواضع، استثمرت فيها الأمْوَال التي كَانَت تدفعها كأقساط لدراستها الجامعية، والتِي رأت أنه مِن الممكن والمفيد أن تقوم باستغلال هذه الأمْوَال في أمور أَكْثَر نفعاً لها، وأَكْثَر نفعاً وأهمية للإنسانية كلها, وكعادة أي متمرد، اتهمها والداها والجميع بالجنون، لتضييع فرصة هَائِلَة في الدراسة في جامعة عريقة مثل ستانفورد، وحاولوا إقناعها بأن تبَدَأَ شركتها بَعْدَ الانتهاء مِن الدراسة، إلا أنها كَانَت تصر على أن عنصر الوَقْت هو أهم شيء، وأنه لابد مِن إطلاق شركتها فوراً، قَبْلَ أن تنتقل الفِكْرَة لغيرها ليستفيدوا منها!.

بدأت الشَرِكَة الجديدة التي أسستها باسم (ثيرانوس) في العَمَل على فِكْرَة مبدعة وعبقرية لتحاليل الدم، تجعل تحاليل الدم أَكْثَر سهولة وأقل ألماً وأرخص سعراً، باستخدام أدوات برمجية تسمح بسحب عينات الدم مِن المريض، والاحتفاظ بها في زجاجة صَغِيْرَة للغاية اسمها (نانو تاينر) تقوم هذه الزجاجة بإجراء عشرات الفحوصات والتحليلات لهَذِهِ العينة البسيطة مِن الدم، مثل الكوليسترول، والسّكري، والتحاليل الوراثية المعقدة، والتشخيص مثل السّرطان وأمراض القلب, مَع قوة الفكرة، وبراعة إليزابيث في تسويقها، حَيْثُ درست مبادئ التّسويق والاقْتِصَاد في الشهور التي قضتها في الجامعة، بدأت تلفت أنظار المستثمرين، ومنهم الملياردير (لاري أليسون).

فتلقت دعماً كبيراً، وانطلقت شركتها تحت إدارتها في تصنيع هذا المنتج الذِي مثل طفرة كبرى في عالم التّحاليل الطبية ساهمت هذه التّقنية في توفير الكثير جداً مِن الوَقْت، والمجهود, كما اختصرت إجراءات طويلة، وأَصْبَحَ بالإمكان الاطِّلاع على كافة التّحليلات في أربع ساعات فقط، بدقة كاملة وباستبعاد عنصر الخطأ البشري.

فقط بعد عدة سنوات منذ إطلاق شركتها، وصل رأس مال الشَرِكَة إلى 9 مِلْيَار دولار، ووصلت ثَرْوَة إليزابيث هولمز إلى حوالي 4.5 مِلْيَار دُوْلار وهي في عمر الثّلاثين، مما يجعلها أصغر مليارديرة في العالم حصلت على ثروتها بنفسها بدون ميراث.

تقول (إليزابيث هولمز) محاولة تلخيص سر نجاحها في جملة واحدة: “أعرف الكثير مِن الشباب المبدعين الذين لديهم أفكاراً رائعة، ولكنهم ينتظرون تطبيقها لأسباب أخرى, كُلّ ما فعلته أنا، هو أنني بدأت بتنفيذ خططي مبكراً وعَلَى الفور!” الجدير بالذكر أن أحد أساتذتها في الجَامِعَة قَبْلَ أن تتركها يعَمل الآن في شركتها!.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *