البدانة.. حولتها إلى مليارديرة


img description

(جيني كريج) أمريكية عادية للغاية ولدت في أوائل الثّلاثينيات مِن القرن العشرين، لعائلة متواضعة, يعاني أبوها الكثير مِن الصعوبات, ليوفر لقمة العيش لأبنائه, حتى اضطر للعَمل في 3 وظائف بدوام جزئي, مرَّت السّنوات، و(جيني) مثلها مثل أي فتاة أمريكية عادية لا يبدو عليها أي أمارات ذَكَاء أو نباهة زائدة عَن الحد, حتى تزوجت، وبدأت بدورها تعتني بأسرتها، ورزقت بطفلين, ومَع الطفل الثّاني، بدأت جيني تعاني مِن الظاهرة التي يعاني منها الكثير جداً مِن الأمريكيين: السّمنة المفرطة, على الرغْمَ مِن سعادتها بطفلتها الثّانية، إلا أنها شعرت بالخطر عندما زاد وزنها جداً، وأصبحت تعاني مِن صُعُوبَة الحركة ومشاكل صحية وعدم الثّقة بالنفس.

بدأت في عَمل نظم غذائية مُخْتَلِفَة إلا أنها فشلت جميعاً, وصارت في هاجس مُسْتَمِر أن تكون نهايتها مثل نهاية والدتها السّمينة أيضا، والتِي توفت بِسَبَب أزمة قلبية مِن جراء السّمنة وزيادة الوزن, بدأت السّيدة تعاني مِن القلق، حَيْثُ كَانَت طفلتها الثّانية حديثة الولادة، وتخاف عليها وأختها أن تتركهما يتيمتين، فأخذت تهتم بشكل كامل بخصوص أنظمة التّنحيف، والبرامج الرياضية، والبرامج الغذائية، وبدأت تستعيد لياقتها بشكل تدريجي، وتشعر بمعنى السّعادة الحقيقية في حَيَاة صحية.

وفي نهاية الخمسينيات، قفزت تلك الفِكْرَة في ذهنها, الأمريكيون على مستوى عالٍ مِن السّمنة، ولم يكن وقتها برامج الرياضة والتنحيف والمتابعات الغذائية منتشرة على الإطلاق – مثل اليوم – وحتى وسائل الإعلام لم تكن تغطي هذه الأمور إلا نادراً، فوجدتها فرصة حقيقية لبدء مَشْرُوع خَاص في مَجَال تهتم به، وفي نَفْس الوَقْت يقدم المساعدة للآخرين، ويدرّ عليها بعض المال, وفي بداية السّتينات، بدأت (كريج)عملها في أحد المراكز الرياضية، وأخذت تستمَع لشكاوى السّيدات بخصوص محاولاتهم غير المجدية لخسارة الوزن، وتساعدهم في ذلك بمهارة شديدة، وحصلت على ترقيات متتالية, وبعَدَ فترة، أصبحت (كريج) مسؤولة عَن المركز كله، إلا أنها وبعَدَ ان اكتسبت خبرة حقيقية عملية في تجربتها لإنقاص الوزن، ثمَّ مساعدة غيرها في إنقاص وزنهم أيضاً, استقالت مِن المركز، وأطلقت مركزها الخَاص باسم (هيلث تك) ومَع السّرعة الهَائلِة في نجَاح مركزها، وبعَدَ وقت قصير للغاية، جَاءَ لـ (كريج) عرض بشِرَاء المركز لنَفْس الشَرِكَة التي كَانَت تعمَل بها، فوافقت, ثمَّ تفرغت مَرَّة أخُرَى لتأسيس شَرِكَة جديدة.

هنا بدأت شهرتها تذيع، وعقدت علاقات عامة مَع رِجَال أعمال وثقوا بخبراتها، وقاموا بتمويلها، وبَدَأَ نجم شركتها الجديدة يتألق بشكل سريع جداً في الولايات المتحدة، سواءً بمراكز الرياضة أو التّغذية, ثمَّ افتتحت فرعاً آخر بأستراليا, في أواخر الثّمانينات، كَانَت سلسلة المراكز التّابعة للشَرِكَة تدرُّ سنوياً عشرات الملايين، بعَدَ زيادة عدد المراكز إلى 13 مركزا ثمَّ طرح الشَرِكَة للاكتتاب العَام في صفقة وصلت قيمتها إلى 73.5 مِلْيُون دولار, وفي النهاية، وبَعْدَ خمس سنوات مِن طرحها للاكتتاب، قررت بيع شركتها بمقابل 600 مِلْيُون دُوْلار أمريكي.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *